الذهبي

177

سير أعلام النبلاء

وفيها جاءت فرقة من التتار إلى بعقوبا فالتقاهم الدويدار ، فكسرهم . وفي ذي القعدة بلغت غرارة القمح بدمشق ألفا ومئتي درهم ( 1 ) . وفي سنة أربع وأربعين ( 2 ) : عاثت الخوارزمية وتخربت القرى ، فالتقاهم عسكر حلب وحمص ، فكسروا شر كسرة على بحيرة حمص ، وقتل مقدمهم بركة خان ، وحار الصالح إسماعيل في نفسه ، والتجأ إلى صاحب حلب . وفيها ختان أحمد وعبد الرحمن ولدي الخليفة وأخيه علي ( 3 ) ، فمن الوليمة ألف وخمس مئة رأس شواه ( 4 ) . وقدم رسولان من التتار أحدهما من بركة ، والآخر من بايجو ، فاجتمعوا بابن العلقمي ، وتعمت الاخبار ( 5 ) . وفيها أخذت الفرنج شاطبة . وفي سنة خمس وأربعين ( 6 ) : راح الصالح إلى مصر وخلف جيشه يحاصرون عسقلان وطبرية فافتتحوهما ، وحاصر الحلبيون حمص أشهرا وتعب صاحبها الأشرف فسلمها وعوض عنها بتل باشر في سنة ست . وفي سنة سبع ( 7 ) : هجمت الفرنج دمياط في ربيع الأول فهرب

--> ( 1 ) من الدراهم الكاملية . ( 2 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 265 - 267 . ( 3 ) يعني : الأمير علي ابن الأمير أبي القاسم عبد العزيز ابن المستنصر . ( 4 ) هذا غير ما أخرج من الخبز ، والدجاج ، والبيض ، والسكر ، والحلوى وغيرها مما ذكره ابن الساعي نقلا من خط متولي مطبخ الإقامات . بالخزن ( انظر العسجد المسبوك : 545 ) . ( 5 ) في " تاريخ الاسلام " : " وتعمت على الناس بواطن الأمور " . ( 6 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 267 . ( 7 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 270 .